المحقق البحراني
67
الحدائق الناضرة
من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة ؟ فقال اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه . قلت فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ فقال كان أبي يقول إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة وشيع جنازته . قلت فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال لا ليس هذا ميراثا تركه إنما هذا شئ صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم " . ويستحب أن يكون الكفن من خالص الأموال وطهورها لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا وفي العيون مسندا ( 1 ) " أن السندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أحب أن تدعني أن أكفنك ؟ فقال إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا " ورواه المفيد في ارشاده ( 2 ) وزاد فيه " وعندي كفني " . ( المقصد الرابع ) في الدفن ، قال في المنتهى : " وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر وإن لم يقم به أحد لحق جميع من علم به الإثم والذم بلا خلاف بين العلماء في ذلك " انتهى . والفرض منه مواراته في الأرض على وجه تكتم رائحته عن السماع وجثته عن السباع على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة ، قال في المعتبر : " وعليه اجماع المسلمين ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بذلك ووقف على القبور وفعله ، والكيفية المذكورة ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في الرسالة الغرية وابنا
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب التكفين 2 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 26 من أبواب التكفين